اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
360
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فقد روى الطبري والواقدي في تاريخيهما أن عمر بن الخطاب جاء إلى علي عليه السّلام في عصابة فيهم أسيد بن الحصين وسلمة بن أسلم ، فقال : أخرجوا أو لأحرقنّها عليكم . وروى ابن حزانة في غرره ، قال : قال زيد بن أسلم : كنت ممن حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة عليها السّلام حين امتنع علي عليه السّلام وأصحابه عن البيعة أن يبايعوا . فقال عمر لفاطمة عليها السّلام : أخرجي من في البيت أو لأحرقنّه ومن فيه . قال : وفي البيت علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وجماعة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله . فقال فاطمة عليها السّلام : أتحرق على ولدي ؟ ! فقال : إي واللّه أو لتخرجن وليبايعن . وروى الطبرسي في الاحتجاج عن عبد اللّه بن عبد الرحمن في رواية ذكر فيها قصة السقيفة ، قال : إن عمر احتزم بإزاره ، وجعل يطوف بالمدينة وينادي : إن أبا بكر قد بويع له ، فهلمّوا إلى البيعة . فينثال الناس ويبايعون ، فعرف إن جماعة في بيوت مستترين . فكان يقصدهم في جمع فيكبسهم ويحضرهم في المسجد فيبايعون . حتى إذا مضت أيام ، أقبل في جمع كثير إلى منزل علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فطالبه بالخروج فأبى . فدعا عمر بحطب ونار وقال : والذي نفس عمر بيده ليخرجن أو لأحرقن على ما فيه . فقيل له : إن فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام وولد رسول اللّه وآثاره فيه ! وأنكر الناس ذلك من قوله . فلما عرف انكارهم قال : ما بالكم ، أتروني فعلت ذلك ؟ إنما أردت التهويل . فراسلهم علي عليه السّلام أن ليس إلى خروجي حيلة ، لأني في جمع كتاب اللّه الذي قد نبذتموه وألهتكم الدنيا عنه ، وقد حلفت أن لا أخرج من بيتي ولا أضع ردائي على عاتقي حتى أجمع القرآن . قال : وخرجت فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام إليهم ، فوقفت على الباب ثم قالت : لا عهد لي بقوم أسوأ محضرا منكم ؛ تركتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم فيما بينكم ؛ لم تؤامرونا ولم تروا لنا حقا ، كأنكم لم تعلموا ما قال يوم غدير خم ! واللّه لقد عقد